يوسف المرعشلي

216

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

النّعمة « * » ( 1300 - 1339 ه ) أحمد النعمة بن مصطفى ماء العينين : مدرس مغربي كان يغلب عليه التزهد . وله نظم ضعيف . حضر معارك تحت لواء أخيه أحمد الهيبة . وكانت إقامته في تزنيت ، وأخرج منها فسكن في « وجان » ، وتوفي ببعقيلة فدفن إزاء أخيه أحمد الهيبة . قال صاحب المعسول : ألّف في شبابه تآليف بعضها مطبوع بفاس ، من بينها « مذكرات » عن كل ما سمعه عن والده . الأنصاري « * * » ( 1218 - 1302 ه ) أحمد بن نور الأنصاري : قاض شافعي ، من عرب الأنصار ، من أهل الخليج العربي . ولد في « نابند » في الخليج ، وانتقل ( سنة 1230 ) مع أبيه إلى البصرة . وعين فيها ( 1243 ) مدرّسا في المدرسة السليمانية ، ثم قاضيا إلى أن توفي . من كتبه : - « النصرة في أخبار البصرة » ( ط ) . رسالة نشرت في المجلدين 17 و 18 من مجلة المجمع العلمي العراقي ببغداد . - « مساجد البصرة » ( خ ) رسالة ، في العباسية ( 1 : 50 ) . وله « شروح وتعليقات » على بعض المتون في فقه الشافعية ، مخطوطة في مكتبة باش أعيان ، بالبصرة . وكان يعاني النظم . وللشاعر عبد الغفار الأخرس قصيدتان في مدحه . أحمد النويلاتي « * * * » ( 1285 - 1357 ه ) العالم ، الصالح ، الغيور على الدّين والمجتمع : أحمد النويلاتي الدمشقي . ولد بدمشق سنة 1285 ه ، ونشأ نشأة عصامية ؛ فعكف أولا على طلب العلم ، وانزوى من أجله في إحدى غرف المدرسة المرادية « 1 » ، ثم في مدرسة عبد اللّه باشا العظم « 2 » . حفظ القرآن الكريم على الشيوخ الحفظة ، وأخذ علم القراءات السبع عن الشيخ عبد اللّه الحموي ، ودرس الفقه ومبادئ الفنون على الشيخ محمد الحطابي ؛ نزيل دمشق ، واهتم بعلوم النحو والصرف والمنطق أخذها عن الشيخ بكري العطار ، والشيخ عمر البيطار ، وكان يتفوق على أقرانه في تأدية الفحوص العلمية مدة الخدمة العسكرية في العهد العثماني . لازم الشيخ طاهر الجزائري مدة طويلة ، قرأ عليه خلالها علوم التفسير والحديث والبلاغة ، وتأثر به ، وصار يهاجم الخرافات المدسوسة على الدين ، ويستنكر الأشياء التي تشوه نقاوته ؛ فاتهموه بالخروج على الدين ، لكنه لم يهتم لأحد ، بل كان يهتم بإصلاح أحوال الدين والمجتمع . تولى الخطابة في مسجد باب السلام زمنا طويلا ، وسمّي زمن الحكومة العربية معلما في مدرسة الملك الظاهر ، وغيرها من المدارس الرسمية ، فقام بوظيفته خير قيام حتى بلغ السن القانوني ؛ فأحيل على التقاعد . لكنه ظلّ يواصل التدريس والخطابة حتى وفاته ، فكان مدرسا دينيّا ، وواعظا جليلا في الجامع الأموي ؛ يجتمع عليه الكثير من المستمعين ، ويحتشدون حوله : فيفسّر الآيات ، ويعظ بحماس ، ويسرد الأحاديث الشريفة ، ويذكر الأمثلة العملية المقتبسة من الأمراض

--> ( * ) « المعسول » : 4 / 273 - 284 ، و « الأعلام » للزركلي : 1 / 264 . ( * * ) الدكتور يوسف عز الدين ، في مجلة المجمع العلمي العراقي : 17 / 182 ، وذكر أن الأخرس البغدادي عاش في دار صاحب الترجمة أربعين عاما ومات بها . ( * * * ) « منتخبات التواريخ لدمشق » للحصني : 2 / 914 ، ومجلة التمدن الإسلام ( السنة الخامسة ) الأعداد 5 ، 6 ، 7 / 166 - 167 ، 216 - 218 ، وجريدة ألف باء : 4 / 8 / 1938 ، و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 1 / 511 . ( 1 ) المدرسة المرادية في باب البريد على نحو مئة متر من دار الكتب الوطنية الظاهرية . ( 2 ) مدرسة عبد اللّه باشا العظم في مدخل سوق البزورية من جانب الحريقة .